العلامة الحلي
126
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولا دلالة في الحديث ، لأنّ ما زاد على المائتين بحساب المائتين في كلّ أربعين درهم وليس في الناقص عنها شيء ، إذ لا يسمّى أربعين فهو حجّة لنا ، والقياس مدفوع بما تقدّم . إذا ثبت هذا ، فكلّما زاد الذهب أربعة أربعة كان فيها قيراطان في كلّ أربعة ، وإذا زادت الفضّة أربعين أربعين ففيها درهم في كلّ أربعين بلا خلاف عندنا ، ولا زكاة فيما نقص عن ذلك وإن خرج بالتامّ . تذنيب : لا فرق في النصاب الأول والثاني في أنّه لو نقص منه شيء يسير كالحبّة تسقط الزكاة سواء اتّفقت الموازين في النقص أو اختلفت فيه كما قلناه في الأول ، ولو اختلفت بما جرت العادة به فالأقرب عدم الوجوب مسألة 69 : لا تجب الزكاة في المغشوشة حتى يبلغ الصافي نصابا ، وكذا المختلط بغيره عند علمائنا ، وبه قال الشافعي وأحمد « 1 » . لقوله عليه السلام : ( ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة ) « 2 » . ولأنّ المناط كونه ذهبا وفضّة ، والغشّ ليس أحدهما . وقال أبو حنيفة : إن كان الغشّ النصف أو أكثر كانت كالعروض تعتبر بالقيمة ، وإن كان الغشّ دون النصف سقط حكم الغشّ وكانت كالفضّة الخالصة التي لا غشّ فيها ، لأنّ الفضّة لا تنطبع إلّا بالغشّ « 3 » ، وليس حجّة .
--> ( 1 ) المجموع 6 : 9 و 19 ، فتح العزيز 6 : 11 - 12 ، حلية العلماء 3 : 92 ، مغني المحتاج 1 : 390 ، المغني 2 : 599 ، الشرح الكبير 2 : 600 . ( 2 ) صحيح البخاري 2 : 148 ، صحيح مسلم 2 : 675 - 980 ، سنن النسائي 5 : 36 ، الموطأ 1 : 244 - 245 - 2 ، وسنن البيهقي 4 : 134 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 194 ، بدائع الصنائع 2 : 17 ، الهداية للمرغيناني 1 : 104 ، اللباب 1 : 147 ، شرح فتح القدير 2 : 162 ، المجموع 6 : 19 ، فتح العزيز 6 : 12 ، وحكاه عنه أيضا المحقّق في المعتبر : 266 .